17/04/2024
ماكينة أم جميل💕
هذه القصة حقيقية، حدثت فى سوريا، حكاها صاحب معمل خياطة.
يروى صاحب القصة، يقول :كنت صاحب معمل خياطة، وكانت لى جارة مات زوجها وترك لها ثلاثة من الايتام، أتت يوما على معملي، وقالت لي: يافلان عندى ماكينة حبكة وكان زوجى يشتغل عليها ونحن لانعرف نشتغل،وانا بدى أعيش أيتامي، ممكن أجيبها لعندك تأجرها مني، أحصل منها دخل أعيش منها أسرتي.
فاستحييت منها ( والحياء لايأتى إلا بخير ) وقلت لها جيبيها، فلما أتت بالماكينة، وجدتها موديل قديم قديم جدا، ومالها استعمال أبدا بس ماحبيت أكسر خاطر هذه المراة، فسألتها كم تحبي إيجار لهذه الماكينة، قالت له: ثلاثة الاف ليرة، وهذه القصة قبل الحرب بحوالى عشرون سنة.
أخذتها وقلت لها كتر خيرك( جبر خاطر ) وأعطيتها الثلاثة ألاف وأخذت الماكينة، ووضعت الماكينة بزاوية من زوايا الورشة لأن مابيشتغل عليها اي شيء، ولكن مابدي أكسر بخاطرها.
بقيت أم جميل عشر سنوات تأتي تأخذ إيجار الماكينة، والماكينة مالها شغل.
وبعد عشر سنوات، إنتقلنا من الورشة إلى معمل جديد، على أطراف البلدة، وعند نقل الأغراض قلت لهم انقلوا ماكينة أم جميل معنا، فقالت مديرة المعمل، أستاذ مالنا شغل فى ماكينة أم جميل، لماذا ننقلها؟ قلت لها : الموضوع عندي... انقلوها فقط.
وبعد عشر سنوات اخرى، قامت الحرب وتم تدمير المنطقة التى يقع بها المعمل، كلها إلا معملي.
وبسبب الحرب، إنقطع الإتصال بأم جميل، فلانعرف لها عنوانا، وكلما اتصلنا على هاتفها وجدناه مغلق.
تركتنى مديرة المعمل، وسافرت إلى أوروبا، وبعد شهرين إتصلت علي، وقالت لي لقد رأيت رؤيا وأحب أن تسمعها.
قلت لها ماهي؟
قالت رأيت رؤيا، وسمعت هاتفا يقول لي : قولى لهيثم ببركة ماكينة أم جميل حمينالك معملك.
وكانت المنطقة التى يقع بها المعمل قد تدمرت بالكامل، الا المعمل لم تنقص منه إبرة!!