28/10/2026
ربنا يباركلك
إمبارح الصبح فيه كمبوند شهير جدًا.. السكان اتجمعوا في الشارع على مشهد مروع.. حـ.ـريقة ضخمة ماسكة في شقة سكنية وألسنة اللهب المرعبة بتزيد كل ثانية لدرجة إنها طالت باقي الشقق، ولكن المشهد المروع مكنش في منظر النيران فقط..
👈 ده كان على الست الكبيرة اللي اتحشـ.ـرت في البلكونة، والنـ.ـار بتتصاعد، وكلها دقايق وهتطولها، والناس كلها بيقولولها تنط، بس هي من كتر خوفها سلمت أمرها لله وفضلت تتشهد..
- وهنا ظهر بطل قصتنا..
عامل دليفري بسيط عنده 24 سنة، واسمه عبدالله مروان .. ساب بلده وناسه واتغرب باحثًا عن مصدر دخل بالحلال.. عبدالله فاليوم ده وهو رايح يسلم أوردر شاف المنظر ده قدامه، ومكنتش المطافي ولا الدفاع المدني وصلوا لسه.. وفي نفس الوقت، الأهالي كلها واقفة بتتفرج وبتصور وبتضرب كف على كف ومحدش عاوز يلحق الست المسكينة..
عبدالله شاف الست مغلوبة على أمرها، صعبت عليه.. مفكرش مرتين ومحسبش الخطوة ولا المخاطرة اللي هتواجهه بعد شوية.. ركن مكنته وجري بسرعة طلع العمارة، بس لقى الطريق مسدود بسبب الحـ.ـريقة والدخان الخانق.. راح نزل بسرعة وطلع سطح العمارة اللي جنبها، ونط على العمارة اللي فيها الحريقة..
وفي مغامرة فدائية وبطولية.. عبدالله نط من السطح للدور اللي تحته، وفضل ينزل لحد ما وصل للست، وطمنها إنه هيطلعها، ولفها بالجاكيت اللي كان لابسه، وطلع من البلكونة، وبفضل المنجي من المهالك، قدر عبدالله يطلعها بره الشقة.. ومكتفاش بكده، لأ، ده فضل يخبط على كل الشقق علشان يتأكد لو فيه أطفال أو أهالي تانيين، وبالفعل لقى سيدة مسنة ومريضة، وقدر يخرجها، وبكده يبقى أنقذ روحين!
- دي قصة عبدالله عامل الدليفري..
نفس عامل الدليفري اللي سكان الكمبوندات دي بيصوروه لو شافوه ماشي عكس عشان يلحق يوصل الاوردر قبل ما العميل يشخط فيه..
نفس الدليفري اللي بيقرفوا منه لو شافوه مريح رجلية شوية عشان ياكله لقمة في الجاردن الكلاسي بتاعتهم..
نفس الدليفري اللي بيمنعوه يركب الأسانسيرات وبيخلوه يطلع الدور العاشر علي رجليه عشان محدش من السكان يتعطل نص دقيقة لأجل شخص شقيان بياكلها بالحلال..
تسلم البطن اللي شالتك يا عبدالله.. هما دول أبطالنا الحقيقيين.. الشقيانين إلى بيحسوا بالناس ❤️